السيد محمد الحسيني الشيرازي

164

الفقه ، السلم والسلام

الأول : تطرف بعض المسلمين - كما في التاريخ الإسلامي - في الجانب الاقتصادي ممن حُسبوا على الإسلام وليس هم منه ولا يمثلونه . الثاني : تطرف غير المسلمين ، ويتمثل في النظريات الاقتصادية غير الإسلامية ، كالاشتراكية والرأسمالية والشيوعية وما أشبه . فهناك تطرفات للمذهب الرأسمالي والماركسي في المسائل الاقتصادية ومن أبرزها ما يرتبط بالملكية الفردية ، وهي من أهم المسائل الاقتصادية التي لا زالت رحى الصراع تدور عليها بين أتباع المذهب الرأسمالي والاشتراكي . وسيأتي الحديث عن ذلك خلال هذه الصفحات بإذن الله تعالى . الإرهاب الاقتصادي وأما الإرهاب الاقتصادي فيمثله الغرب والدول الاستعمارية ضد دول العالم وخصوصاً الإسلامية منها وهو حقيقة لا يمكن إنكارها . ومصاديق هذا الإرهاب كثيرة ومنها : التجسس الذي تقوم به الدول الاستعمارية على ثروات الشعوب المسلمة من أجل نهبها واستغلالها واحتكارها والسيطرة عليها ، وعلى معاملاتها التجارية ، وذلك من خلال وسائل الاتصال الحديثة كالإنترنت وغيره من الوسائل المتطورة ، كما يتم التجسس عبر عملائهم في الحكم . ومنها : القيام بالأعمال السياسية التي يراد بها الإرهاب الاقتصادي ، كحصار الشعوب المستضعفة والتحكم في ثرواتها ومنعها من استثمار خيرات بلادها ، وكالقضاء على الشركات الكبيرة والمنع من تأسيسها أو استمرارها ، وتخريب البنية التحتية للبلاد ، والبرمجة الدقيقة لهجرة رأس المال إلى الغرب ، وما أشبه هذه الأمور . وكل ذلك كي يصل الاستعمار إلى النتيجة التي يسعى إليها وهي القضاء على المنابع المالية للشعوب الإسلامية وتجفيفها ، وهذا ما لاحظناه في إيران والعراق ، وفي الحقيقة إنها مؤامرة أريد منها تدمير الشعب وليس الحكومة . ومنها : ما نراه من الفوائد التي تفرضها الدول الكبرى لقاء إعطاء قرض طويل الأجل أو لمدة معينة مما يثقل كاهل الدولة والشعب بزيادة الفائدة المرتفعة عبر مرور الوقت .